السيد علاء الدين القزويني

330

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

المقام الأول بقوله تعالى : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ . . . » « 1 » . يقول القزويني : « معنى البدا بفتح الباء الموحدة والدال المهملة هو إظهار اللّه تعالى للناس ما خفي عليهم ظاهرا وليس معناه ظهور ما خفي عليه تعالى وأنّه بدا له من الأمر ما لم يكن باديا ، فإن هذا ممّا لا تقول به الشيعة لاستلزامه نسبة الجهل للّه تعالى وهو كفر صراح . . . وبعبارة أوضح ، أنّ معنى البدا هو أنّه سبق في علم اللّه تعالى الأزلي ولم يكن ظاهرا للناس فأراد اللّه تعالى إظهاره لهم » « 2 » . ويقول البخاري في ص 170 من جزئه الثاني من صحيحه في باب ما ذكر عن بني إسرائيل مرفوعا في حديث طويل عن أبي هريرة جاء فيه : « ثلاثة من بني إسرائيل ، أبرص وأقرع وأعمى بدا للّه عزّ وجل أن يبتليهم » . وحسبك حديث أبي هريرة دليلا على صحّة ما تقول به الشيعة من البدا . . . وفي القرآن يقول اللّه تعالى في سورة الرعد آية 39 : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » وليس معنى المحو والإثبات في الآية إلّا معنى البدا » « 3 » . ويقول السيد محسن الأمين : « البداء مصدر بدا يبدو وبداء أي ظهر ويستعمل في العرف بمعنى الظهور بعد الخفاء ، فيقال فلان

--> ( 1 ) محمد الحسين آل كاشف الغطاء : أصل الشيعة - ص 145 - 146 . ( 2 ) القزويني : الشيعة في عقائدهم وأحكامهم - ص 358 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 1358 .